الحاج حسين الشاكري
554
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وافترقت ( 1 ) ( المرجئة ) بعد ذلك فصارت إلى أربع فرق : فرقة منهم غلوا في القول وهم ( الجهمية ) أصحاب ( جهم بن صفوان ) وهم مرجئة أهل خراسان . وفرقة الغيلانية : وهم أصحاب ( غيلان بن مروان ) وهم مرجئة أهل الشام . وفرقة الماصرية : وهم أصحاب ( عمرو بن قيس الماصر ) ، وهم مرجئة أهل العراق ، منهم ( أبو حنيفة ) ونظراؤه . وفرقة منهم يسمّون ( النسّاك ) و ( البترية ) أصحاب الحديث ، منهم : ( سفيان بن سعيد الثوري ) و ( شريك بن عبد اللّه ) و ( ابن أبي ليلى ) و ( محمد ابن إدريس الشافعي ) و ( مالك بن أنس ) ونظراؤهم من أهل الحشو والجمهور العظيم وقد سمّوا ( الحشوية ) ( 2 ) . فقالت أوائلهم في الإمامة : خرج رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الدنيا ولم يستخلف على دينه من يقوم مقامه ، وجوّزوا فعل هذا الفعل لكلّ إمام أُقيم بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ اختلف هؤلاء فقال بعضهم : على الناس أن يجتهدوا آراءهم في نصب الإمام وجميع حوادث الدين والدنيا إلى اجتهاد الرأي ، وقال بعضهم : الرأي باطل ، ولكنّ الله عزّ وجلّ أمر الخلق أن يختاروا بعقولهم . وقال من المرجئة ( 3 ) أبو حنيفة وأبو يوسف وبشر المريسي ومن قال بقولهم ،
--> ( 1 ) فرق الشيعة : 7 . ( 2 ) قالت الحشوية إنّ عليّاً وطلحة والزبير لم يكونوا مصيبين في حروبهم ، وإنّ المصيبين هم الذين قعدوا عنهم ، وإنّهم يتولّونهم جميعاً ، ويتبرأون من حربهم . فرق الشيعة : 15 . ( 3 ) فِرَق الشيعة : 13 .